صيدا — 19 كانون الثاني 2026. احتضن مركز أحمد وجميلة البزري في جمعية المواساة – صيدا لقاءً أدبيًا نوعيًا نظّمه نادي القراءة التابع للجمعية، خُصّص لمناقشة رواية «صيف سويسري» للكاتبة العراقية إنعام كجه جي، وقدّمته السيدة رقية البزري.

تجاوز اللقاء حدود القراءة التقليدية، ليغدو مساحةً للحوار العميق حول قضايا الهوية والمنفى والذاكرة، والبحث الإنساني الدائم عن شفاءٍ مؤجّل، وذلك بحضور رئيسة جمعية المواساة إلى جانب أعضاء نادي القراءة، في مشهدٍ عكس التزام الجمعية بدورها الثقافي والمعرفي إلى جانب رسالتها الاجتماعية والإنسانية.

وخلال النقاش، أُضيء على الرواية بوصفها عملًا أدبيًا يتأمل جرح الذاكرة العراقية ومآسي المنفى، من خلال أربع شخصيات عراقية تقيم في سويسرا، تتقاطع مساراتها بين الحنين والانتماء والبحث عن الذات، في صيفٍ يبدو هادئًا من الخارج، فيما تعصف في داخله أسئلة الماضي والحرية المؤجّلة.

وتوقّف الحضور عند خصوصية السرد في الرواية، الذي يغوص في أعماق النفس البشرية عبر المونولوغ الداخلي وتداخل الأزمنة، ليعكس التباين بين هدوء المكان السويسري وبرودته، وبين الداخل الإنساني المثقل بالتجارب السياسية والأيديولوجية والفقد.

كما ناقش اللقاء أبرز القضايا التي تطرحها الرواية، وفي مقدّمها إمكانية الشفاء والمصالحة مع الذات بعد الصدمات، والتمزّق بين الوطن والمنفى، وأثر السياسة والأيديولوجيا في تشكيل مصائر الأفراد بعيدًا عن الشعارات وقريبًا من الألم اليومي الصامت.

ويأتي هذا النشاط في سياق المسيرة الممتدة لجمعية المواساة منذ سبعين عامًا من العمل الإنساني والاجتماعي والتربوي، حيث جرى خلال الأمسية توزيع Bookmark خاص باسم الجمعية حمل عنوان: «سبعون عامًا… ونزداد شبابًا»، في دلالة رمزية على استمرارية العطاء وتجدد الرسالة.